عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
164
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
الحسين « 1 » . وَتَخْشَى النَّاسَ أي : وتخشى قائلتهم ولأئمتهم . قال الحسن : ما نزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم آية أشد عليه منها « 2 » . قال الزمخشري « 3 » : إن قلت : الواو في قوله : وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ ، وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ ما هي ؟ قلت : واو الحال ، أي تقول لزيد : أمسك عليك زوجك مخفيا في نفسك إرادة أن لا يمسكها ، وتخفي خاشيا قالة الناس وتخشى الناس ، حقيقا في ذلك بأن تخشى اللّه . [ أو واو ] « 4 » العطف ، كأنه قيل : وإذ تجمع بين قولك : [ أمسك ] « 5 » ، وإخفاء خلافه ، وخشية الناس ، واللّه أحق أن تخشاه حتى [ لا ] « 6 » تفعل مثل ذلك . فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها قال الزجاج « 7 » : الوطر والأرب في اللغة بمعنى واحد .
--> - أحكام التبني بأمر لا أبلغ في الإبطال منه ، وهو تزوج امرأة الذي يدعى ابنا ، ووقوع ذلك من إمام المسلمين ليكون أدعى لقبولهم وإنما وقع الخبط في تأويل متعلق الخشية . واللّه أعلم . ( 1 ) أخرجه الطبري ( 22 / 13 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 3137 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 614 - 615 ) وعزاه للحكيم الترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل . ( 2 ) ذكره الطبري ( 22 / 13 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 3136 ) ، والسيوطي في الدر ( 6 / 614 ) . ( 3 ) الكشاف ( 3 / 551 - 552 ) . ( 4 ) في الأصل : وواو . والمثبت من الكشاف ( 3 / 551 ) . ( 5 ) زيادة من الكشاف ( 3 / 552 ) . ( 6 ) مثل السابق . ( 7 ) معاني الزجاج ( 4 / 229 ) .